قطب الدين الراوندي

709

الخرائج والجرائح

نأكل منك هذا ( 1 ) ثم خرجا ، فإذا أنا بقارع للباب ( 2 ) فقال لي : إن علي بن الحسين عليهما السلام يقول لك : إن الله قد يسر لك الامر ( 3 ) [ وإن قرصنا لا يصله سوانا ] فاحمد الله . ( 4 ) 4 - ومنها : ما روي أن رجلا دخل على الصادق عليه السلام وشكا إليه فاقته . فقال له : طب نفسا فان الله يسهل الامر . فخرج الرجل ، فرأى ( 5 ) في طريقه هميانا ( 6 ) فيه سبعمائة دينار ( 7 ) فأخذها وانصرف إلى أبي عبد الله عليه السلام وحدثه بما وجد . فقال له : اخرج وناد عليه سنة ، لعلك تظفر بصاحبه ، فخرج الرجل وقال : لا أنادي في الأسواق ، وفي مجمع الناس ، وخرج إلى سكة ( 8 ) في آخر البلد ، وقال : من ضاع له شئ ؟ فإذا رجل كأنه ميت في جانب ، قال له : ذهب مني سبعمائة دينار في شئ كذا وكذا . قال : معي ذلك . فلما رآه ، وكان معه ميزان ، فقال : لا تخرج ، فوزنها فكان كما كان لم تنقص ، فأخذ منها سبعين دينارا وأعطاها الرجل . فأخذها وخرج إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فلما رآه تبسم وقال : يا هذه هاتي الصرة فأتت بها ( 9 ) ، فقال : هذه ثلاثون ، وقد أخذت سبعين من الرجل ، وسبعون حلالا

--> 1 ) " حالك إلى أن نأكل مثل هذا " م ، ه‍ . 2 ) " يقرع الباب " خ ط ، " يقرع بابى " خ ط ، ه‍ . 3 ) " أمرك " ط ، ه‍ . 4 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 225 ح 13 وعن أمالي الصدوق : 367 عن محمد بن القاسم الأسترآبادي ، عن جعفر بن أحمد ، عن يحيى بن محمد بن عبد الله القمي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري مثله . وأورده في روضة الواعظين : 235 ومناقب آل أبي طالب : 3 / 287 عن الزهري مثله . وأخرجه في الوسائل : 17 / 360 ح 4 ، والبحار : 46 / 20 ح 1 ، وعوالم العلوم : 18 / 29 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 309 ح 47 ، وحلية الأبرار : 2 / 24 عن الأمالي . 5 ) " فلقى " البحار . 6 ) الهميان : كيس تجعل فيه النفقة ويشد على الوسط . 7 ) زاد في البحار " فأخذ منه ثلاثين دينارا " . 8 ) السكة : الزقاق . 9 ) " ما هذه ؟ هات الصرة ، فأتى بها " ط ، ه‍ ، والبحار : 104 . وفي البحار : 47 " فاتى بها " بدل " فاتيت بها " .